عقلي والمشهد العالمي إن ما يشهده العالم اليوم من تحركات عسكرية ومناوشات بين الدول لهو أشبه بالصراعات الفكرية التي تدور رحاها بين الاتجاهات والمشارب المختلفة فالأدوات تكاد تكون واحدة كلاهما يريد أن يصرع الآخر فقلم الفكر يريد أن يئد حق مناهضه ومخالفه، ورصاصة العسكري تريد أن تبيد الآخر وتمحو ذكره من الوجود.. وما حديث غزة عنا ببعيد...وحوار روسيا واوكرانيا يكوي العالم بأزمات الغذاء.. وفي الطريق الصين وتايوان. ولكن الذي يبدو في مجلاة العقل أن الطريقة التي ينفذ بها كل واحد إلى الآخر واحدة. فالفكر الباطل يتسلل ليجد مكانا يلوح فيه إلى الأفق بجانب الحق...فإن وجد صدا وكرا تراجع القهقرى وأعلن التوبة والبراءة...ثم تلوح له فرصة أخرى وهكذا دواليك حتى يُسلم له الحق زمام الأمور ..فيتشبع صاحب الفكر الباطل بفكرته ويتناسى مع الأيام حقيقته حتى يتحول من كونه باطلا الى كونه حقا لا مراء فيه ومن يخالفه هو الباطل...وحديث الشواذ وحق الأبناء في النص على جنسهم خير شاهد ودليل... وهذه الخطة المحكمة تطبق على أرض الواقع بغية تغيير عقائد الناس ليدخلوا أفواجا في بوتقة الفكر العالمي الموحد بأخلاق الصيرورة والتمركز حول الأنثى كونها إله الجمال الذي يمر من خلفه كل جميل كما يدعون... ومناوشات الطعن في ثوابت الدين ثم التراجع عنها خير معين. وفي جانب الكر والفر تسللت اسرائيل إلى الوجود بالمنهجية ذاتها حتى وصلت الى ما وصلت اليه ... واليوم تسعى الدول الى هدنة لوقف إطلاق النار.ويحمد لمصر عدم تخليها عن القضية على الرغم من كثرة المعوقات ووعورة الطريق. تلك الصورة التي ارتسمت خطوطها أمامي الآن ونسجت خيوطها وتشابكت ألوانها ما هي إلا نقطة لبداية عصر جديد لا ترى فيه من الأخلاق إلا العري والفساد ولا من القيم إلا المال والقوة...ولن تجد من الألوان إلا الأسود الذي انتهت عنده قصة قوم عاد ... ولنا مع الصورة لقاء

Comments